عبد الله الأنصاري الهروي
429
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الدّهش ] باب الدّهش قال اللّه تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ « 1 » . الدّهش بهتة تأخذ العبد إذا فاجأه ما يغلب على عقله أو صبره أو علمه . ( 1 ) موضع الشّاهد على الدّهش من الآية قوله تعالى : أَكْبَرْنَهُ ، أي أعظمنه ، وكان ذلك التّعظيم سبب البهتة التي حصلت لهنّ من رؤية يوسف عليه السّلام ، وذلك هو الدّهش . قوله : الدّهش بهتة تأخذ العبد ، البهتة معلومة ، وهو اشتغال الحسّ بما دهم الخيال أو الفكر ، وسكونه لانصراف النّفس عن استعماله إلى استعمال الخيال أو الفكر . قوله : إذا فاجأه ، أي إذا أتاه بغتة . قوله : ما يغلب عقله هو الشّهود ، والذي يغلب صبره هو فرط المحبّة ، والذي يغلب علمه هو إدراك المعرفة ، فإنّ المعرفة فوق
--> ( 1 ) الآية 31 سورة يوسف .